يُعد إعراب الفعل المضارع المجزوم من أهم أبواب النحو العربي التي يبحث عنها الطلاب، والأكاديميون، وعشاق اللغة العربية لضبط القواعد اللغوية وتجنب الأخطاء الشائعة في الكتابة والنطق. باختصار شديد، يُجزم الفعل المضارع إذا سُبق بإحدى أدوات جزم الفعل المضارع التي تجزم فعلاً واحداً (مثل: لم، لا الناهية)، أو أدوات الشرط الجازمة التي تجزم فعلين، أو إذا وقع في جواب الطلب.
![]() |
| إعراب الفعل المضارع المجزوم | دليلك الشامل بالأمثلة |
أما علامات جزم الفعل المضارع فتتمثل في: السكون للفعل الصحيح، وحذف حرف العلة للفعل المعتل، وحذف النون للأفعال الخمسة.
في هذا الدليل المرجعي الموسوعي والشامل، نضع بين يديك عصارة القواعد النحوية، لنفصل لك كل ما يخص الجزم، مع تقديم نماذج إعرابية تطبيقية تغطي كافة الحالات الاعتيادية والمتقدمة، لتتمكن من الإعراب باحترافية ودقة متناهية لا تقبل الشك.
متى يُجزم الفعل المضارع؟ (موجز الحالات)
الأصل الثابت في الفعل المضارع أن يكون مرفوعاً ما لم يسبقه ناصب أو جازم. ولكنه ينتقل من حالة الرفع إلى حالة الجزم في ثلاث مقامات نحوية رئيسية ومحددة بشكل صارم:
- الحالة الأولى: إذا سُبق بأداة من الأدوات التي تجزم فعلاً مضارعاً واحداً (وهي أربعة أحرف).
- الحالة الثانية: إذا وقع الفعل بعد أداة من أدوات الشرط الجازمة التي تجزم فعلين (يُسمى الأول فعل الشرط، والثاني جواب الشرط).
- الحالة الثالثة: إذا وقع الفعل المضارع في جواب الطلب (الذي يشمل الأمر، أو النهي، أو الاستفهام) وفق شروط نحوية دقيقة.
علامات جزم الفعل المضارع بالتفصيل الدقيق
تختلف العلامة الإعرابية باختلاف البنية الصرفية للفعل ونوع الحرف الأخير فيه. وتنقسم العلامات إلى علامة أصلية واحدة، وعلامتين فرعيتين نائبتين عنها.
1. السكون (العلامة الأصلية)
يُجزم الفعل المضارع بالسكون الظاهر إذا كان صحيح الآخر؛ أي أن الحرف الأخير منه ليس من حروف العلة الثلاثة (الألف، الواو، الياء)، بشرط ألا يكون متصلاً بضمائر توجب بناءه أو تنقله إلى الأفعال الخمسة. السكون هنا يعبر عن القطع والجزم الحقيقي للحركة الصوتية.
مثال تطبيقي: (لَمْ يَكْتُبْ الطالبُ الدرسَ).
الإعراب النموذجي: يَكْتُبْ: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره لأنه صحيح الآخر.
2. حذف حرف العلة (العلامة الفرعية الأولى)
إذا كان الفعل المضارع معتل الآخر، فإن علامة جزمه تكون بحذف حرف العلة من آخره تماماً. وللدلالة على الحرف المحذوف، نترك الحركة المجانسة له على الحرف الذي يسبقه؛ فنضع الفتحة للدلالة على الألف، والضمة للدلالة على الواو، والكسرة للدلالة على الياء.
- الفعل المعتل بالألف: لا تَخْشَ إلا اللهَ. (الأصل: تخشى). تخشَ: فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الناهية وعلامة جزمه حذف حرف العلة (الألف)، والفتحة قبلها دليل عليها.
- الفعل المعتل بالواو: لِيَدْعُ المؤمنُ ربه. (الأصل: يدعو). يَدْعُ: فعل مضارع مجزوم بـ (لام الأمر) وعلامة جزمه حذف حرف العلة (الواو)، والضمة دليل عليها.
- الفعل المعتل بالياء: لم يَرْمِ اللاعبُ الكرةَ. (الأصل: يرمي). يَرْمِ: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف حرف العلة (الياء)، والكسرة دليل عليها.
3. حذف النون (في الأفعال الخمسة)
الأفعال الخمسة هي كل فعل مضارع اتصلت به (ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المخاطبة). هذه الأفعال تُرفع بثبوت النون، وفي حالتي النصب والجزم، تُحذف هذه النون لتكون هي العلامة الإعرابية الفرعية.
مثال تطبيقي: (لا تُهْمِلُوا واجباتكم).
الإعراب النموذجي: تُهْمِلُوا: فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الناهية وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل، والألف للتفريق لا محل لها من الإعراب.
أدوات جزم الفعل المضارع (التي تجزم فعلاً واحداً)
تتكون هذه المجموعة من أربعة أحرف مبنية، تدخل حصراً على الفعل المضارع فتجزمه وتُحدث تغييراً جذرياً في دلالته الزمنية أو تفيد فيه الطلب الحازم.
أولاً: لَمْ
هي حرف نفي وجزم وقلب. ومعنى القلب هنا أنها تقلب الدلالة الزمنية للفعل المضارع من الحاضر أو المستقبل إلى الماضي المنقطع.
نموذج للإعراب: قوله تعالى: (لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ).
- لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
- يَلِدْ: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره، والفاعل ضمير مستتر جوازاً تقديره هو.
ثانياً: لَمَّا
هي أيضاً حرف نفي وجزم وقلب تماماً كـ لَمْ، ولكن الفرق الجوهري بينهما يكمن في دلالة النفي. النفي بـ لَمْ ينقطع في الماضي، بينما النفي بـ لَمَّا يستمر ممتداً حتى زمن التكلم، مع توقع وحدوث الفعل في المستقبل القريب.
نموذج للإعراب: بدأت المحاضرة ولَمَّا يَحْضُرْ الأستاذ.
- لَمَّا: حرف نفي وجزم مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
- يَحْضُرْ: فعل مضارع مجزوم بـ (لمّا) وعلامة جزمه السكون الظاهر.
ثالثاً: لام الأمر
حرف جزم يدل على الطلب الإيجابي أو إحداث الفعل. تدخل على الفعل المضارع فتحوله دلالياً إلى صيغة الأمر. تكون هذه اللام مكسورة دائماً، ولكن يجوز تسكينها إذا سُبقت بأحرف العطف (الواو، الفاء، ثم).
نموذج للإعراب: (وَلْيَحْكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْعَدْلِ).
- الواو: حرف عطف. اللام: لام الأمر، حرف جزم مبني على السكون.
- يَحْكُمْ: فعل مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه السكون.
رابعاً: لا الناهية
حرف جزم يفيد النهي الجازم وطلب الكف عن الفعل. ومن الضروري جداً التفريق بينها وبين لا النافية التي تخبر عن عدم حدوث الفعل ولا تؤثر إعرابياً على المضارع (فيبقى معها مرفوعاً).
نموذج للإعراب: قوله تعالى: (فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ).
- لا: ناهية جازمة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
- تَقْعُدْ: فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الناهية وعلامة جزمه السكون الظاهر.
أدوات الشرط الجازمة (التي تجزم فعلين)
ننتقل إلى مستوى أعمق في إعراب الفعل المضارع المجزوم، وهو أسلوب الشرط. تقوم هذه الأدوات بربط جملتين متلازمتين؛ الجملة الأولى تتضمن فعل الشرط، والثانية تتضمن جواب الشرط وجزاءه، وتقوم الأداة بجزم الفعلين معاً. وتنقسم هذه الأدوات إلى حروف وأسماء.
دلالات أدوات الشرط وإعرابها الميسر
- إِنْ: حرف لربط الجواب بالشرط. (إِنْ تَزْرَعْ تَحْصُدْ).
- مَنْ: اسم شرط للعاقل. (مَنْ يَجْتَهِدْ يَتَفَوَّقْ).
- مَا و مَهْمَا: اسما شرط لغير العاقل. (مَا تَقْرَأْ يُفِدْكَ).
- مَتَى و أَيَّانَ: اسما شرط للزمان. (مَتَى تُسَافِرْ أُسَافِرْ).
- أَيْنَ، أَيْنَما، أَنَّى، حَيْثُمَا: أسماء شرط للمكان. (أَيْنَما تَذْهَبْ تَجِدْ خيراً).
- كَيْفَمَا: اسم شرط للحال. (كَيْفَمَا تُعَامِلْ الناسَ يُعَامِلُوكَ).
- أَيّ: اسم شرط معرب (تتغير حركته حسب موقعه)، ومعناه بحسب ما يُضاف إليه. (أَيُّ طالبٍ يَدْرُسْ يَنْجَحْ).
إعراب فعل الشرط وجواب الشرط (نموذج كامل)
الجملة: (مَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً).
- مَنْ: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
- يَتَّقِ: فعل مضارع (فعل الشرط) مجزوم بـ (مَنْ) وعلامة جزمه حذف حرف العلة (الياء)، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
- اللهَ: لفظ الجلالة، مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
- يَجْعَلْ: فعل مضارع (جواب الشرط) مجزوم بـ (مَنْ) وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره لأنه صحيح الآخر.
جزم الفعل المضارع في جواب الطلب (أحكام وشروط)
من أسرار النحو العربي وبلاغته أن يُجزم المضارع دون وجود أداة جزم ظاهرة ومباشرة، بل يُجزم استناداً إلى وقوعه في جواب الطلب. والطلب يشمل (الأمر، النهي، التمني، الاستفهام، النداء). ولكن هذا الجزم يكون في الغالب جوازاً ويشترط النحاة لتحقيقه شروطاً صارمة.
شروط جزم المضارع في جواب الطلب
- تقدم الطلب: يجب أن يسبق الطلب (مثل فعل الأمر) الفعل المضارع.
- الترتب السببي: يجب أن يكون المضارع مترتباً على الطلب ومسبباً عنه بشكل منطقي. فلا يجوز الجزم في نحو: (اغتنم فرصةً تظهرُ لك)، لأن ظهور الفرصة لم ينتج عن الاغتنام، وهنا يجب الرفع.
- سقوط الفاء (فاء السببية): يجب أن يُجرد المضارع من الفاء، لأن وجودها ينقل الفعل من الجزم إلى النصب (بأن المضمرة بعد فاء السببية).
- استحسان المعنى بعد النهي: إذا كان الطلب نهياً، يُشترط أن يكون الجواب أمراً محموداً ومحبوباً للفاعل. مثال: (لا تَقْتَرِبْ من النارِ تَسْلَمْ). تسلم أمر محبب فيُجزم. أما إن كان أمراً مكروهاً فيجب الرفع: (لا تَقْتَرِبْ من النارِ تَحْتَرِقُ)، هنا تُرفع تحترق.
أمثلة إعرابية تطبيقية لجواب الطلب
المثال الأول: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
- ادْعُونِي: فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بواو الجماعة، والواو فاعل، والنون للوقاية، والياء مفعول به (وهو فعل الطلب).
- أَسْتَجِبْ: فعل مضارع واقع في جواب الطلب، مجزوم جوازاً وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره.
المثال الثاني: (لا تجحدْ نِعَمَ الله تَدُمْ لك).
- تَدُمْ: فعل مضارع مجزوم في جواب الطلب (بعد نهي محمود العاقبة) وعلامة جزمه السكون الظاهر.
حالات وتنبيهات نحوية متقدمة في الجزم
هناك العديد من المواقف النحوية التي تثير ارتباك الطلاب أثناء صياغة وإعراب الفعل المضارع المجزوم، نستعرض أبرزها وكيفية التعامل معها.
1. تحريك السكون لالتقاء الساكنين
وفقاً لقواعد اللغة العربية، لا يمكن أن يلتقي حرفان ساكنان متتاليان. فإذا جُزم الفعل المضارع بالسكون، وكان الحرف الأول في الكلمة التي تليه ساكناً (مثل أل التعريف)، يُحرك السكون في آخر الفعل إلى الكسر للتخلص من هذا الالتقاء، ويظل الإعراب كما هو مجزوماً.
مثال: (لَمْ يَعْرِفِ الرجلُ الحقيقةَ).
الإعراب: يَعْرِفِ: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون الظاهر، وحُرِّكَ بالكسر منعاً لالتقاء الساكنين.
2. حذف حرف العلة الأجوف من وسط الفعل
إذا كان الفعل المضارع معتل الوسط (أجوف) مثل: (يَقُولُ، يَبِيعُ، يَنَالُ)، ودخلت عليه أداة جزم، فإنه يُجزم بالسكون على الحرف الأخير الصحيح. ولكن لتجنب التقاء الساكنين (حرف العلة الساكن في الوسط والحرف الأخير المجزوم بالسكون)، يُحذف حرف العلة من الوسط كتابةً ونطقاً وليس إعراباً.
مثال: (لَمْ يَقُلْ الحقَّ إلا الشجاعُ).
الإعراب: يَقُلْ: فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه السكون الظاهر على آخره. (ولا نقول مجزوم بحذف حرف العلة، فالحذف هنا سببه الصرفي هو التقاء الساكنين وليس الجزم).
3. تأثير نون النسوة على الفعل المجزوم
الفعل المضارع يُعرب دائماً إلا في حالتين يُبنى فيهما، إحداهما اتصاله بـ نون النسوة، حيث يُبنى على السكون. فإذا سبقته أداة جزم، فإنه يحافظ على بنائه ويكون في محل جزم.
مثال: (الأمهاتُ لَمْ يُقَصِّرْنَ في التربية).
الإعراب: يُقَصِّرْنَ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، وهو في محل جزم بـ (لم). ونون النسوة: ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
الأخطاء الإملائية الشائعة الناتجة عن جهل الإعراب
إن إتقان إعراب الفعل المضارع المجزوم هو صمام الأمان للكتابة الإملائية الصحيحة. من الأخطاء الكارثية التي يقع فيها الكثيرون إثبات حرف العلة مع وجود أداة الجزم، فيكتبون خطأً: (لا تنسى ذكر الله) أو (لم يدعو صديقه). والصواب النحوي والإملائي يحتم حذف حرف العلة لتصبح: (لا تنسَ) و (لم يدعُ).
كذلك الخطأ في إثبات النون في الأفعال الخمسة المجزومة، فيكتبون: (لماذا لم تذهبون؟)، والصواب المحكم هو: (لم تذهبوا) بحذف النون وإثبات ألف التفريق.
تطبيقات ونماذج إعراب شاملة ومفصلة
لتعزيز الفهم، نضع بين يديك نماذج مجمعة تعكس حالات استثنائية وعامة لتختبر بها استيعابك للقواعد:
النموذج التطبيقي الأول
الجملة: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ).
- مَنْ: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
- يَتَوَكَّلْ: فعل مضارع (فعل الشرط) مجزوم وعلامة جزمه السكون الظاهر، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو.
- عَلَى اللَّهِ: جار ومجرور متعلقان بالفعل.
- فَهُوَ حَسْبُهُ: الفاء واقعة في جواب الشرط. والجملة الاسمية (هو حسبه) في محل جزم جواب الشرط.
النموذج التطبيقي الثاني
الجملة: (لا تَرْمِ القمامةَ في الشارعِ).
- لا: حرف نهي وجزم مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
- تَرْمِ: فعل مضارع مجزوم بـ (لا) الناهية، وعلامة جزمه حذف حرف العلة (الياء)، والكسرة دليل عليها. والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره أنت.
- القمامةَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
النموذج التطبيقي الثالث
الجملة: (إِنْ تَدْرُسُوا تَنْجَحُوا).
- إِنْ: حرف شرط جازم مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
- تَدْرُسُوا: فعل مضارع (فعل الشرط) مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
- تَنْجَحُوا: فعل مضارع (جواب الشرط) مجزوم بـ (إن) وعلامة جزمه حذف النون، وواو الجماعة فاعل.
خلاصة القول في جزم المضارع
يظل إعراب الفعل المضارع المجزوم مبنياً على أسس منطقية واضحة. الخطوة الأولى دائماً هي تحديد سبب الجزم (أداة جزم مفردة، أداة شرط، أو جواب طلب)، والخطوة الثانية هي تفحص الكلمة لتحديد حالتها الصرفية (صحيح، معتل، أفعال خمسة) لاستخلاص علامات الجزم المناسبة. متى ما تم الالتزام بهذه المنهجية، صار الإعراب بديهياً، وأصبحت الكتابة والنطق في أبهى صور الفصاحة العربية والبيان المحكم.
