المدخل الشامل إلى إعراب الفعل المضارع: جوهر الجملة الفعلية
يحتل الفعل المضارع مكانة استثنائية في قلب النحو العربي؛ فهو الشريان النابض الذي يمنح الجملة الفعلية حيويتها وديمومتها. على عكس الفعلين الماضي والأمر اللذين يلتزمان حالة البناء الثابتة، يتميز الفعل المضارع بمرونة فائقة تجعله "معرباً" في أغلب أحواله، يتأثر بالعوامل النحوية التي تسبقه، فيتغير تشكيل آخره بين الرفع، والنصب، والجزم، ليعكس معاني دقيقة تتراوح بين الإثبات، والنفي، والطلب، والشرط.
![]() |
| جميع حالات إعراب الفعل المضارع وعلاماته بالأمثلة |
فهم حالات إعراب الفعل المضارع ليس مجرد ترف لغوي أو قاعدة مدرسية عابرة، بل هو المفتاح الحقيقي لإتقان صياغة النصوص، وتجنب اللحن في القول، والقدرة على استنباط المعاني العميقة من النصوص القرآنية والأدبية. عندما تنطق جملة أو تكتب نصاً، فإن حركة الحرف الأخير في الفعل المضارع تحدد ما إذا كنت تخبر بحقيقة، أو تنفي مستقبلاً، أو تفرض أمراً.
هذا الدليل التحليلي المعمق يفكك قواعد إعراب الفعل المضارع وبنائه، مستعرضاً العلامات الأصلية والفرعية، وأدوات النصب والجزم، مع نماذج إعرابية تطبيقية لا غنى عنها لكل كاتب وباحث وعاشق للغة الضاد.
ما هو الفعل المضارع؟ ولماذا سُمي بهذا الاسم؟
يُعرف الفعل المضارع لغةً واصطلاحاً بأنه الكلمة التي تدل على حدث يقع في الزمن الحاضر (أثناء التكلم) أو في المستقبل. ويبدأ الفعل المضارع دائماً بأحد أحرف المضارعة الأربعة المجموعة في كلمة (نأتي) أو (أنيت)، وهي: النون، والهمزة، والتاء، والياء. فمن الفعل الماضي "كتب"، نشتق المضارع: أكتبُ، نكتبُ، يكتبُ، تكتبُ.
أما سر تسميته بـ "المضارع"، فيعود إلى جذره اللغوي "ضارع" بمعنى "شابه" أو "ماثل". فقد لاحظ علماء النحو، وعلى رأسهم أئمة البصريين، أن هذا الفعل يشبه الاسم (اسم الفاعل) في حركاته وسكناته، وفي قبوله للإعراب. فكما أن الاسم يُرفع ويُنصب ويُجر، فإن الفعل المضارع يُرفع ويُنصب ويُجزم، وهذه المضارعة (المشابهة) هي العلة النحوية الأساسية التي جعلت هذا الفعل معرباً استثناءً من أصل الأفعال وهو البناء.
الحالة الإعرابية الأولى: رفع الفعل المضارع
الرفع هو الحالة الأصلية والطبيعية للفعل المضارع. القاعدة الذهبية هنا تنص على أن: يُرفع الفعل المضارع إذا تجرد من العوامل الناصبة والجازمة. أي أنه إذا لم يُسبق بحرف ينصبه أو حرف يجزمه، فإنه يحتفظ بحالته الأصلية وهي الرفع، ويكون العامل في رفعه عاملاً معنوياً وهو التجرد.
علامات رفع الفعل المضارع (الأصلية والفرعية)
تختلف علامة رفع الفعل المضارع بناءً على طبيعة الحرف الأخير فيه، وما إذا كان قد اتصلت به ضمائر معينة. وتندرج هذه العلامات تحت ثلاثة أقسام رئيسية:
- الضمة الظاهرة (علامة أصلية): وتكون في الفعل المضارع "صحيح الآخر"، أي الفعل الذي لا ينتهي بحرف من حروف العلة (الألف، الواو، الياء)، ولم يتصل بآخره شيء (ألف الاثنين، واو الجماعة، ياء المخاطبة).
مثال تطبيقي: يقرأُ الطالبُ الكتابَ.
الإعراب التفصيلي: يقرأُ: فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم، وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره. - الضمة المقدرة (علامة أصلية مقدرة): وتكون في الفعل المضارع "معتل الآخر"، حيث يتعذر أو يثقل نطق الضمة على حروف العلة. وتُقدر الضمة لسببين:
- التعذر: إذا كان الفعل معتل الآخر بالألف. (مثال: يسعى، يرضى، يخشى).
الإعراب: يسعى: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر (استحالة نطق الحركة). - الثقل: إذا كان الفعل معتل الآخر بالواو أو الياء. (مثال: يدعو، يسمو، يبكي، يرمي).
الإعراب: يدعو: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الواو منع من ظهورها الثقل (يمكن نطقها بصعوبة ولكن العرب تميل للتخفيف).
- التعذر: إذا كان الفعل معتل الآخر بالألف. (مثال: يسعى، يرضى، يخشى).
- ثبوت النون (علامة فرعية): وتختص هذه العلامة بـ الأفعال الخمسة. والأفعال الخمسة هي كل فعل مضارع اتصلت به (ألف الاثنين، أو واو الجماعة، أو ياء المؤنثة المخاطبة).
أوزانها: يفعلان، تفعلان، يفعلون، تفعلون، تفعلين.
مثال تطبيقي: المهندسون يخططون المشروع.
الإعراب التفصيلي: يخططون: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
الحالة الإعرابية الثانية: نصب الفعل المضارع
ينتقل الفعل المضارع من الرفع إلى النصب إذا سُبق مباشرة بإحدى أدوات نصب الفعل المضارع. هذه الأدوات تدخل على الجملة الفعلية لتضفي معاني جديدة تتعلق بالاستقبال، أو التعليل، أو الغاية، أو المصدرية. إتقان استخدام هذه الحروف يمنح الكاتب قدرة على ربط الجمل السببية والمنطقية باحترافية.
أدوات نصب الفعل المضارع ومعانيها
تنقسم أدوات النصب إلى أدوات تنصب بنفسها، وأدوات تنصب بـ (أن) المضمرة وجوباً أو جوازاً بعدها. إليك التفصيل الشامل لأشهرها:
- أنْ (المصدرية): حرف مصدري ونصب واستقبال. تؤول مع الفعل المضارع بعدها بمصدر صريح.
مثال: يسعدني أنْ تتفوقَ. (تأويل المصدر: يسعدني تفوقُك).
الإعراب: تتفوقَ: فعل مضارع منصوب بـ (أن)، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. - لنْ: حرف نفي ونصب واستقبال. تُستخدم لنفي الحدث في المستقبل نفياً قاطعاً.
مثال: لن يضيعَ حقٌ وراءه مطالب. - كي: حرف مصدري ونصب يفيد التعليل (بيان السبب). وغالباً ما تسبقها لام الجر لفظاً أو تقديراً (لكي).
مثال: ادرس بجدٍ كي تنجحَ. - لام التعليل: حرف جر وتعليل ينصب الفعل المضارع بـ (أن) المضمرة جوازاً، وتفيد أن ما بعدها علة وسبب لما قبلها.
مثال: جئتُ لأتعلمَ. (التقدير: جئت لأن أتعلم). - لام الجحود: وهي لام الإنكار الشديد، ولا تُسمى لام جحود إلا إذا سُبقت بـ (كون منفي) مثل: (ما كان، لم يكن).
مثال: قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ﴾.
الإعراب: ليعذبهم: اللام لام الجحود، يعذب: فعل مضارع منصوب بـ (أن) المضمرة وجوباً بعد لام الجحود وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. - حتى: حرف غاية أو تعليل ينصب بـ (أن) المضمرة وجوباً. تفيد الغاية إذا كانت بمعنى "إلى أن"، وتفيد التعليل إذا كانت بمعنى "كي".
مثال للتعليل: اجتهد حتى تصلَ إلى هدفك. (بمعنى: كي تصل).
مثال للغاية: سأنتظر حتى تشرقَ الشمس. (بمعنى: إلى أن تشرق). - فاء السببية: تنصب المضارع بـ (أن) المضمرة وجوباً، وتفيد أن ما قبلها سبب لما بعدها. ويُشترط لعملها أن تُسبق بنفي أو طلب (أمر، نهي، استفهام، تمنٍّ، ترجٍّ).
مثال: لا تتكاسلْ فتفشلَ. (الفشل مسبب عن التكاسل).
الإعراب: فتفشلَ: الفاء فاء السببية، تفشل: فعل مضارع منصوب بـ (أن) المضمرة وجوباً بعد فاء السببية وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة. - واو المعية: تفيد المصاحبة (بمعنى مع)، وتُنصب بـ (أن) المضمرة، وتُسبق بنفي أو طلب.
مثال: لا تنهَ عن خلقٍ وتأتيَ مثله. (أي: لا يجتمع نهيك عن الخلق مع إتيانك إياه). - إذنْ: حرف جواب وجزاء ونصب.
مثال: يقول لك صديقك: سأزورك غداً. فترد: إذنْ أُكرمَكَ.
علامات نصب الفعل المضارع
في حالة النصب، يودع الفعل المضارع الضمة ليرتدي حلة الفتحة أو الاستغناء عن النون، وتكون العلامات كالتالي:
- الفتحة الظاهرة (علامة أصلية): إذا كان الفعل صحيح الآخر، أو معتل الآخر بـ (الواو) أو (الياء).
ملاحظة حاسمة: الفتحة حركة خفيفة جداً، لذلك تظهر على الواو والياء ولا تُقدر. فنقول: لن يدعوَ، ولن يقضيَ. - الفتحة المقدرة (علامة أصلية مقدرة): تُقدر الفتحة في حالة واحدة فقط، وهي إذا كان الفعل المضارع معتل الآخر بـ (الألف)، وذلك للتعذر.
مثال: لن نرضى بالظلم. نرضى: فعل مضارع منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة للتعذر. - حذف النون (علامة فرعية): إذا كان الفعل من الأفعال الخمسة.
مثال: الطلاب لن يتأخروا. يتأخروا: فعل مضارع منصوب بـ (لن) وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة.
الحالة الإعرابية الثالثة: جزم الفعل المضارع
الجزم في اللغة يعني "القطع"، وفي النحو يعني قطع الحركة الإعرابية (تسكين الحرف) أو قطع الحرف الأخير بالكلية (حذف النون أو حذف حرف العلة). يُجزم الفعل المضارع إذا سُبق بأداة من أدوات الجزم، أو إذا وقع في جواب الطلب.
أدوات جزم الفعل المضارع (القسم الأول: يجزم فعلاً واحداً)
هذه الحروف الأربعة تدخل على جملة وتؤثر في فعل مضارع واحد فقط:
- لَمْ: حرف نفي وجزم وقلب. ينفي الفعل ويقلب زمنه من المضارع إلى الماضي الدلالي.
مثال: لم يحضرْ زيدٌ أمس. (يحضرْ: مجزوم بالسكون). - لَمَّا: حرف نفي وجزم وقلب، لكنه يختلف عن (لم) في أن النفي بـ (لما) مستمر حتى زمن التكلم، مع توقع حدوث الفعل في المستقبل.
مثال: حان وقت الإقلاع ولما يصلْ المسافر. (أي لم يصل حتى هذه اللحظة، لكنه متوقع الوصول). - لام الأمر: حرف جزم يُفيد الطلب، ويحول معنى المضارع إلى معنى الأمر المباشر.
مثال: لِتُنفقْ في سبيل الخير. (تُنفقْ: مضارع مجزوم بلام الأمر وعلامة جزمه السكون). - لا الناهية: حرف جزم يفيد طلب الكف عن الفعل (النهي).
مثال: لا تؤجلْ عمل اليوم إلى الغد.
أدوات جزم الفعل المضارع (القسم الثاني: يجزم فعلين - أدوات الشرط)
هذه الأدوات (التي يُطلق عليها أدوات الشرط الجازمة) تربط بين جملتين، وتجزم فعلين مضارعين؛ يُسمى الأول (فعل الشرط) والثاني (جواب الشرط وجزاؤه). من أهمها: (إنْ، مَنْ، ما، مهما، متى، أينما، حيثما، كيفما، أيّ).
مثال تطبيقي للتحليل: (مَنْ يزرعْ يحصدْ).
- مَنْ: اسم شرط جازم مبني على السكون.
- يزرعْ: فعل مضارع (فعل الشرط) مجزوم وعلامة جزمه السكون.
- يحصدْ: فعل مضارع (جواب الشرط) مجزوم وعلامة جزمه السكون.
علامات جزم الفعل المضارع
تتنوع علامات الجزم لتتناسب مع البنية الصرفية للفعل:
- السكون (علامة أصلية): إذا كان الفعل صحيح الآخر ولم يتصل به ضمير.
مثال: لم يكتبْ. - حذف حرف العلة (علامة فرعية): إذا كان الفعل معتل الآخر (بالألف، أو الواو، أو الياء). وعند حذف الحرف، نترك حركة تدل عليه؛ الفتحة دليل على الألف المحذوفة، والضمة دليل على الواو المحذوفة، والكسرة دليل على الياء المحذوفة.
مثال الألف: لا تنسَ ذكر الله. (تنسَ: مجزوم بحذف حرف العلة الألف).
مثال الواو: لم يدعُ المؤمن للشر. (يدعُ: مجزوم بحذف حرف العلة الواو).
مثال الياء: لِتمشِ في طريق الصواب. (تمشِ: مجزوم بحذف حرف العلة الياء). - حذف النون (علامة فرعية): إذا كان الفعل من الأفعال الخمسة.
مثال: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ﴾. تكتموا: فعل مضارع مجزوم بـ (لا الناهية) وعلامة جزمه حذف النون.
إعراب الفعل المضارع وبناؤه: متى يُبنى الفعل المضارع؟
رغم أن القاعدة الحاكمة للفعل المضارع هي "الإعراب" كما فصلنا، إلا أن اللغة العربية تضع استثناءات دقيقة تحول الفعل المضارع من معرب (تتغير حركته) إلى مبني (يلتزم حركة واحدة لا تتغير مهما دخلت عليه من أدوات نصب أو جزم). يُبنى الفعل المضارع في حالتين حصريتين فقط:
1. البناء على السكون (لاتصاله بنون النسوة)
إذا اتصلت نون النسوة بالفعل المضارع، فإنه يُبنى على السكون مباشرة، وتكون نون النسوة في محل رفع فاعل.
مثال: الطبيباتُ يعالجْنَ المرضى.
الإعراب التفصيلي: يعالجْنَ: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، ونون النسوة ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل. والجملة الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ.
ماذا لو دخلت أداة نصب أو جزم؟ يبقى مبنياً على السكون في محل نصب أو جزم.
مثال: الطبيبات لم يُقصرْنَ. (يُقصرن: فعل مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة، في محل جزم بـ لم).
2. البناء على الفتح (لاتصاله بنون التوكيد)
إذا اتصلت نون التوكيد (الثقيلة المُشددة أو الخفيفة الساكنة) بالفعل المضارع اتصالاً مباشراً، فإنه يُبنى على الفتح.
مثال: قوله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ﴾.
الإعراب التفصيلي: يُسجنَنَّ: فعل مضارع مبني للمجهول، مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة. ونون التوكيد حرف مبني لا محل له من الإعراب.
أخطاء شائعة في إعراب الفعل المضارع وكيفية تجنبها
أثناء الممارسة الكتابية والتحليل اللغوي، يقع الكثيرون في انزلاقات نحوية دقيقة، من أهمها وأكثرها شيوعاً:
- الخلط بين (لا النافية) و(لا الناهية):
هذا الخطأ يتصدر القائمة. لا النافية تنفي حدوث الفعل فقط ولا تؤثر على إعرابه، فيبقى الفعل المضارع بعدها مرفوعاً (مثال: المسلمُ لا يكذبُ). أما لا الناهية فهي أداة جزم تفيد المنع، وتجزم الفعل (مثال: يا محمد، لا تكذبْ). - نسيان إرجاع حرف العلة المحذوف عند الرفع والنصب:
في حالة الجزم نحذف حرف العلة (لم يقضِ). لكن البعض ينسى إعادته عند إزالة أداة الجزم ويستمر في حذفه خطأً. الصواب في الرفع: يقضي، وفي النصب: لن يقضيَ. - الخلط بين (لام التعليل) و(لام الأمر):
لام التعليل أداة نصب تأتي لبيان السبب وحركتها الكسرة غالباً (أدرسُ لِأنجحَ). أما لام الأمر فهي أداة جزم تحمل صيغة الإلزام والطلب (لِتدرسْ بجد). - إثبات النون مع النصب والجزم في الأفعال الخمسة:
من الأخطاء الكارثية كتابة: "الطلاب لم يذهبون"، والصواب حتماً: "الطلاب لم يذهبوا"، لأن الفعل المضارع هنا مجزوم بـ (لم) وعلامة جزمه حذف النون.
الخلاصة التحليلية: خريطة علامات إعراب الفعل المضارع الأصلية والفرعية
لتسهيل استحضار القاعدة، يمكننا تلخيص ما تم تناوله في معادلة ذهنية بسيطة. تنقسم علامات الإعراب في الفعل المضارع إلى قسمين أساسيين لتغطي جميع حالات إعراب الفعل المضارع:
العلامات الأصلية: هي الحركات الأساسية المعتمدة في الإعراب.
- الضمة: علامة الرفع الأصلية (يكتبُ / يسعى - مقدرة).
- الفتحة: علامة النصب الأصلية (لن يكتبَ / لن يدعوَ).
- السكون: علامة الجزم الأصلية (لم يكتبْ).
العلامات الفرعية: هي التي تنوب عن الحركات الأصلية في حالات نحوية محددة.
- ثبوت النون: ينوب عن الضمة في رفع الأفعال الخمسة (تكتبون).
- حذف النون: ينوب عن الفتحة والسكون في نصب وجزم الأفعال الخمسة (لن تكتبوا / لم تكتبوا).
- حذف حرف العلة: ينوب عن السكون في جزم الفعل المضارع المعتل الآخر (لم يسعَ).
إن إحكام السيطرة على إعراب الفعل المضارع وبنائه ليس مجرد تطبيق آلي لقواعد صماء، بل هو فهم فلسفي لمنطق اللغة العربية وكيفية بناء دلالاتها. عندما تُقدر حركة، أو تحذف نوناً، أو تثبت حرف علة، فأنت لا تطبق النحو فحسب، بل تمارس الهندسة اللغوية في أبهى صورها الدقيقة، لتصل برسالتك إلى المتلقي واضحة، بليغة، ولا تشوبها شائبة.
