تُعد قصيدة «الفارس القادم» من النصوص الأدبية الوطنية المهمة المقررة على طلبة الصف العاشر، إذ تعكس صورة المجتمع العُماني قبل النهضة وبعدها، من خلال لغة شعرية غنية بالصور الفنية والدلالات الرمزية.
يقدّم هذا الموضوع شرحًا كاملًا لقصيدة الفارس القادم، يشمل التعريف بالشاعر، الفكرة العامة، الأفكار الفرعية، شرح المفردات، التراكيب اللغوية، الأساليب البلاغية، مظاهر الجمال، إضافةً إلى حل أسئلة وتمارين النص الأدبي وفق المنهج المقرر.
أولًا: التعريف بالشاعر
ذياب بن صخر العامري (1947م) شاعر عُماني وُلد في مطرح.
- تعليمه: تلقى تعليمه الأولي في مدرسة لتعليم القرآن الكريم، ثم التحق بالمدرسة السعيدية بمسقط.
- بعثته: في عام 1962م بعثته الحكومة العُمانية إلى اليمن للدراسة في معهد إعداد وتدريب المعلمين.
- عمله:
- عمل مدرسًا بالمدرسة السعيدية بمطرح لمدة خمس سنوات.
- عمل في الإذاعة والتلفزيون العُماني بين عامي 1970 – 1992م.
- إصداراته:
- ديوان قصائد الزمن البعيد (1981م).
- ديوان مرفأ الحب (1989م).
- كتاب نثري ومضات من دروب الأيام (1997م).
ثانيًا: الفكرة العامة للنص الأدبي
يصوّر الشاعر المجتمع العُماني قبل النهضة وبعدها، ويرمز للنهضة المباركة بالفارس القادم، في إشارة إلى القائد الذي أنقذ البلاد من الفقر والجهل وقادها نحو النور والتقدم.
الأفكار الفرعية:
- المقاطع (1–4): صور البؤس والفقر في عُمان قبل النهضة.
- المقاطع (5–7): صور التطور والنور في عصر النهضة.
الخصائص الفنية للقصيدة:
- تزاحم الصور البيانية.
- تتابع الأفكار وتسلسلها.
- حسن توظيف الحقول الدلالية.
- تنوع الأساليب اللغوية (النداء – الاستفهام – النفي).
ثالثًا: شرح وتحليل المقطع الأول (1–4) – البؤس والفقر
النص:
فوق داري .. يُسدل الليلُ ستاره .. يطفئ الكونُ نهاره
والدُّجى يُرهِبُ كل الحائرين .. يا مُعين
فأنادي، وأُنادي .. غير أن الصوت لا يبلُغ أُذن السامعين
والصدى يرتدُّ من ذات الجدار
شرح المفردات:
- يسدل: يُرخي ويُنزل.
- الدجى: شدة الظلام.
- الصدى: تردّد الصوت.
الجماليات والأساليب:
- يسدل الليل ستاره: استعارة تشبيهية.
- يطفئ الكون نهاره: تشبيه بليغ.
- يا معين: نداء غرضه الاستغاثة.
- الصدى يرتد: تشبيه الصدى بالكرة المرتدة.
تابع النص:
فوق داري يدلهم الليل دوما .. حالك اللون كئيبا
لا أرى للضوء ومضا .. بلدتي أمست كروبا
- يدلهم: يشتد ظلامه.
- رياض × قفار: طباق.
- لا أرى للضوء ومضا: نفي يفيد تقرير استمرار الجهل.
تابع النص:
هذه الدار التي لبت جميع المرسلين
هذه الدار التي أجلت جميع الطامعين
فوق داري .. لا رجاء لا رجاء
- لبت: أجابت.
- الأمين: كناية عن الرسول محمد ﷺ.
- لا رجاء: نفي للتأكيد على اليأس.
تابع النص:
ليس في داري سعد .. كل ما فيها شقاء
ليس في البلدة مستشفى ولا فيها دواء
- سعد × شقاء: طباق.
- كناية عن الفقر والحرمان الصحي.
رابعًا: شرح وتحليل المقطع الثاني (5–7) – النور والنهضة
ثم لاح النور في كل الوهاد .. يحمل البشرى ينادي
فارس آت لإنقاذ العباد .. يمتطي الصفح ويعفو
- لاح النور: كناية عن الأمل.
- فارس: كناية عن السلطان قابوس – طيب الله ثراه.
- يمتطي الصفح: استعارة مكنية.
فوق داري .. يرسل الصبح شعاعا سرمديا
فيعيش الشعب حيا .. ويظل النور أبديًا
- القبس: كناية عن القائد.
- سرمديًا: دائمًا.
خامسًا: حل الأسئلة والتدريبات
تقسيم النص:
- قبل النهضة: فقر، جهل، مرض.
- بعد النهضة: أمن، صحة، رخاء.
صفات الفارس:
- منقذ للعباد.
- يعفو ويصفح.
- ينشر الخير في كل البلاد.
السمات الفنية (شعر التفعيلة):
- تفعيلة واحدة: فاعلاتن.
- قافية غير موحدة.
- لغة سهلة وواضحة.
سادسًا: إعراب مختار
- فوق: ظرف مكان منصوب.
- داري: مضاف إليه مجرور.
- يدلهم: فعل مضارع مرفوع.
- الليل: فاعل مرفوع.
- كئيبًا: حال منصوب.